الشيخ حسين المظاهري
104
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
السند أيضاً صحيحٌ ، بل هو من عوالي الأسناد ؛ لمكان حمّاد بن عيسى وحريز وزرارة ، إذ كلّهم من أصحاب الإجماع . وهي تدلّ على وجوب إخراج الخمس بعد كسر المؤونة . وسننعقد للبحث عن وجوب اخراجه بعد المؤونة أو قبلها مسألةً ، وسنفصّل الكلام حوله فيها . الرواية الخامسة « وبإسناده عن سعدٍ عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب عن أحمد بن محمّد بن أبينصرٍ عن محمّد بن عليّ بن أبيعبداللّه عن أبيالحسن عليه السلام قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معدن الذهب والفضّة هل فيها زكاةٌ ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » « 1 » . السند عندنا صحيحٌ ، ومضى الكلام في محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب وما يتعلّق به من الجرح والتعديل آنفاً . ولا يذهب عليك إنّ قوله : « سألته عمّا يخرج من البحر . . . وعن معدن . . . » يدلّ على أن ليس المراد من المعدن ما يُستخرج من المعدن ، فيدلّ على خلاف ما بيّناه في المسألة الأولى من المبحث الحاضر ، إذ لايُعقل السؤال عن تعلّق الخمس بالبحر ولو بالمجاز ، لخفاء القرينة فيه ؛ وامكان السؤال عن تعلّق الخمس بالمعدن وإرادة تعلّقه بما يستخرج منه ، لوضوح أنّ السائل أراد بالمحلّ الحالّ فيه . فلاتخالف بينه وبين المختار .
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 494 الحديث 12565 ، « التهذيب » ج 4 ص 124 الحديث 13 ؛ وانظر : « الكافي » ج 1 ص 547 الحديث 21 ، « الفقيه » ج 2 ص 39 الحديث 1644 .